رشيد الإدريسي..المهندس الذي استخرج اليورانيوم من الفوسفاط

ورد في كتاب “الدكتورعبد الهادي التازي في تاريخ تازة” لمؤلفه محمد العلوي الباهي، طبعة الرباط 2014، ترجمة للمهندس مولاي رشيد الإدريسي، والذي يتحدر من “أوطاط الحاج” الواقعة جنوب تازة، التابعة للنفوذ الترابي لإقليم بولمان.

مولاي رشيد الإدريسي من مواليد سنة 1939 بمنطقة أوطاط الحاج، درس الابتدائي هناك والثانوي ب “كوليج بير بير سابقا” (طارق بن زياد حاليا)، وبعد حصوله على البكالوريا، انتقل إلى الرباط وتابع دراسته في الكيمياء، ثم إلى فرنسا حيث تعمق في أبحاثه ودراساته الجامعية، والتي توجها بإحرازه على دكتوراه الدولة في الكيمياء النووية.

ويعد المهندس “رشيد الإدريسي”، أول كيميائي مغربي استطاع استخراج “اليورانيوم” من الفوسفاط، ما دام تخصصه كان هو “الطاقة النووية”.

ويتذكر عبد الهادي التازي، أنه في عام 1964، وبدار الشباب بمدينة تازة الجديدة التي كانت توجد بشارع محمد القصباوي، كان مبهورا رفقة مجموعة من الشباب، من هذا الشاب المهندس، والذي كان يبلغ حينها 25 سنة، والذي كان يزور المنطقة صحبة مجموعة من الشخصيات هم خبراء في التنمية من منظمة اليونسكو. وهو الذي طلب مجالسة هؤلاء الشباب، وقدم لهم نفسه مهندسا في الكيمياء، وتبين أنه قام بإنجازات تربوية واجتماعية وثقافية وفلاحية بمساعدة أبناء تازة، خاصة بمسقط رأسه “أوطاط الحاج”، وعمل على تأسيس تعاونية فلاحية ومزرعة نموذجية على أطراف وادي ملوية وسعى مع المصالح المختصة على بناء ثانوية وتوزيع الكتب ولوازم الدراسة، يتذكرها أهل البلد بكثير من الفخر والاعتزاز. هذه الطاقة الخلاقة والجذوة المستعرة، ستنطفئ يوم الإثنين 18 أكتوبر 1971، إثر حادثة سير على قنطرة أبي رقراق ما بين الرباط وسلا ، و يسرد البعض أخبارا لم يتم تأكيدها أنها “عملية مدبرة من جهات خارجية”.؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.